تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة على المكاسب — صفحة 135

مساهمون:

ص١٣٥
ما إذا علم أنّه قصد أحد النصفين لكن خفي تعيينه على نفسهما أو الثالث . وأمّا محلّ النزاع ففي الشقّ الثالث وإن لحق به الرابع في الحكم والوجه ؛ لعدم الفرق بينهما إلَّا في كون الأوّل من قبيل الشبهة الموضوعيّة ونزاع في مفهوم النصف ، والثاني من قبيل الشبهة الحكميّة ونزاع في تعيين المقصود منه . وأمّا وجوه المسألة فيجمعها الحكم ببطلان أصل البيع للجهل والغرر أو صحّته ، والحمل على نصفه المملوك له لغلبة التصرّف وانصرافه إلى التصرّف في مال نفسه لا مال غيره ، أو على النصف المشاع في النصفين لظهور النصف في الإشاعة ، أو على أحد النصفين والحقّين على الوجه الكلَّي ، ليتوقّف تعيّنه على تعيين البائع إيّاه في نصف نفسه . أو نصف شريكه فيتوقّف على إجازته . ولكن لا وجه له ، كما أشار إليه المصنّف بقوله : « وأمّا ملاحظة حقّ المالكين وإرادة الإشاعة في الكلّ من حيث إنّه مجموعهما فغير معلومة ، بل معلومة العدم » ( 1 ) ، بخلاف الوجوه الثلاثة الأول فإنّ لكلّ منها وجه . وأمّا أوسط تلك الوجوه الثلاثة فهو الوسط ، وفاقا للمتن وشيخنا العلَّامة ، قياسا له على بيع الكلَّي الدائر مصداقه بين مال البائع ومال موكله ، أو المولى عليه في الانصراف إلى خصوص مال نفسه دون مال موكله ولا المولى عليه ، إلَّا أن يدّعي الفرق بعدم معارضة ظهور الكلَّي مع غلبة تصرّف المتصرّف في مال نفسه ، بخلاف ظهور النصف في الإشاعة فإنّه معارض مع تلك الغلبة . وبالجملة : ففيما سلمت الغلبة عن المعارض - كما في صورة بيع الكلَّي أو المشترك اللفظي الدائر مصداقه بين مال البائع وغيره - فلا إشكال في حمل المبيع على مال البائع ، كما لا إشكال في الحكم بالعكس في صورة العكس ، أعني : صورة سلامة ظهور النصف في الإشاعة عن معارضة غلبة تصرّف المتصرّف في
هامش
( 1 ) المكاسب : 150 .