مال نفسه ، كما في جميع الأقارير والإخبارات والشهادات المتعلَّقة بالنصف أو سائر الكسور التسعة ، لعدم كون الإقرار والإخبار عن الشيء تصرّفا فيه حتّى يلحق بالغالب ، بخلاف الإنشاء المتعلَّق به فإنّه تصرّف فيه لا محالة .
إنّما الإشكال في صورة المعارضة كما في سائر صور الإنشاء الَّتي منها ما نحن فيه ، فإنّه لا ترجيح لتقديم غلبة تصرّف المتصرّف في مال نفسه على ظهور النصف في الإشاعة ، بل الترجيح مع العكس ، نظرا إلى أنّ ظهور المقيّد - بالكسر - وهو النصف وارد على ظهور المقيّد - بالفتح - وهو البيع ، ثمّ الوجه في تقديم ظهور القيد على ظهور المطلق المقيّد به هو الوجه في تقديم ظهور ذيل الكلام على ظهور صدره ، فإنّ نسبة القيد إلى المقيّد به والذيل إلى صدره نظير نسبة العلَّة إلى معلولها في قولك : « لا تأكل الرّمان لأنّه حامض » ، فكما يقدّم خصوص العلَّة على عموم معلولها كذلك يقدّم ظهور ما هو بمنزلة العلَّة على ظهور ما هو بمنزلة المعلول .
* ( قوله : « كان الحكم كما في القيميّ من ملاحظة قيمتي الحصّتين وتقسيط الثمن على المجموع . فافهم » . ) *
* [ أقول : ] إشارة إلى أنّ الفرق في قسمي المثلي بين الجزء المشاع فيقسّط الثمن فيه على المجموع من دون ملاحظة النسبة ، وبين الجزء المقسوم فيلاحظ النسبة ، وتقسيط الثمن على المجموع ممنوع ، لأنّ اختلاف الجزء المقسوم في القيمة أحيانا من حيث وصف الاجتماع والافتراق كما يقتضي ملاحظة النسبة ثمّ تقسّم الثمن على المجموع ليحصل التعديل في القيمة ، كذلك الجزء المشاع قد يختلف أحيانا من تلك الحيثيّة المقتضية ملاحظة النسبة لتحصيل التعديل .
أو إشارة إلى أنّه إن قيل : إنّ المثليّ الناقص مضمون بمثله كما لو نقص المبيع المثليّ لجزء فيضمن تكميله . قلنا : إنّ المبيع المضمون نقصه بالتكميل إنّما
التعليقة على المكاسب — صفحة 136
مساهمون: السيد عبد الحسين اللاري
ص١٣٦