ليس لهما خيار كصورة علمهما بحال المبيع دون الجهل حتّى يثبت لهما الخيار .
هذا ، مع أنّ إلزام المشتري بذلك الإجحاف دون البائع كالعكس ترجيح بلا مرجّح ، وهو قبيح . اللَّهمّ إلَّا أن يمنع ذلك بترجيح إلزام المشتري ، من جهة أنّ إجحافه في صورة جهله منجبر بالخيار ، وفي صورة علمه ناشئ عن الإقدام ، وهو غير تمام ، كما لا يخفى على الأعلام .
فتلخّص ممّا ذكرنا : أنّ الطريق في تشخيص الحصص في تبعّض الصفقة المطابق لقاعدة العدل والإنصاف السليم عن الظلم والإجحاف هو تقسيط الثمن المسمّى على مجموع الحصص ، على وجه يوزّع ما بإزاء هيئة الاجتماع من تفاوت زيادة القيمة ونقصانه على كلّ من الحصص بنسبته ، لئلَّا يلزم ظلم وإجحاف في طرف دون طرف ، وطريق معرفة ذلك على وجه يطَّرد في جميع الموارد منحصر فيما ذكرنا من تقويم كلّ من الحصّتين منفردا ، ثمّ ملاحظة نسبة كلّ من القيمتين إلى مجموع القيمتين والأخذ بتلك النسبة من الثمن لكلّ واحد من الحصّتين .
ثمّ إنّه لم يظهر من المتن هنا دليل لتعيين هذا الطريق المختار في تشخيص الحصص سوى ما يوهم المصادرة من قوله : والحاصل أنّ البيع إنّما يبطل في ملك الغير من الثمن يستحقّها الغير مع الإجازة ، ويصحّ في نصيب المالك بحصّة ، كأن يأخذها مع إجازة مالك الجزء الآخر ( 1 ) ، يعني : كما أنّ الثمن المسمّى في صورة إجازة الغير يوزع على كلّ من المالكين بنسبة ملكه على السويّة من دون إجحاف ، كذلك يوزّع الثمن المسمّى في صورة ردّ الغير على كلّ من الملكين بنسبته على السوية من دون إجحاف فيبطل البيع في ملك الغير بحصّته من الثمن الَّتي كان يستحقّها مع الإجازة ، ويصحّ في نصيب المالك بحصّة ، كأن يأخذها مع
هامش
( 1 ) المكاسب : 149 .