إجازة مالك الجزء الآخر .
وهو وإن كان توجيه وجيه وتنظير حسن إلَّا أنّك خبير بأنّه كالمصادرة في إثبات المطلوب ، لإمكان منع الخصم من الملازمة في الحكم بين فرضي الإجازة والردّ وإن كان ضعيفا ، بل وإمكان تسليم الحكم في فرض الردّ دون الإجازة وإن كان أضعف . هذا كلَّه فيما يقتضيه العقل والإنصاف في تشخيص معرفة الحصص .
وأمّا ما يقتضيه الأصل والبراءة عند فرض الشكّ فهو عدم استحقاق البائع الزائد على قيمة ما يملكه منفردا ، وعدم انتقال الزائد من المشتري إليه ، إلَّا على القول بعدم جريان أصل البراءة في حقوق الناس ، واختصاص موردها بحقوق الله تعالى ، كما عن صاحب الكفاية .
وهو مردود نقضا : بكلّ ما إذا شكّ في اشتغال ذمّته بحقّ الغير ، سيّما في الشكوك البدويّة .
وحلَّا : بعموم « أدلَّة البراءة » وإطلاقها ، وأصالة عدم التخصيص والتقييد فيها .
* ( قال : « مسألة : لو باع من له نصف الدار . . إلخ » . ) *
* أقول : أمّا ذكر النصف فمن باب المثل ، فإنّ الخلاف عامّ لكلّ من الكسور التسعة ، وهي : النصف والثلث والربع والخمس والسدس والسبع والثمن والتسع والعشر .
وأمّا المراد من النصف : فهو النصف المشاع على ما هو صريح بعض عباراته الآتية وإن كان الخلاف شامل لغير المشاع ، فمحلّ النزاع فيما لو كان البائع للنصف مثلا مالكا للنصف المشاع وإن كان الحكم والخلاف جار فيما كان مالكا للنصف المعين حرفا بحرف .
وأمّا شقوق المسألة فهي الثلاثة المذكورة في المتن بزيادة شقّ رابع ، وهو