النقصان عنه واقع في طرف البائع على الأوّل وفي طرف المشتري على الثاني .
الثالث : تقويم كلّ من الجزءين منفردا ثمّ ملاحظة التفاوت بينهما والأخذ من الثمن بنسبة التفاوت لكلّ منهما لا بنفس التفاوت ، فإنّه قد يحيط بالثمن فيلزم اجتماع محذور اجتماع العوض والمعوض . والفرق بينه وبين الأوّلين أنّ التفاوت المتّفق في إزاء وصف الاجتماع من الزيادة أو النقصان موزّع على كلّ من الجزءين بنسبته على الثالث ، بخلافه على الأوّلين فإنّه واقع بأجمعه في طرف واحد .
ومن هنا يعلم تعيين الطريق الثالث في تشخيص الحصص ، وفاقا لتصريح المتن ( 1 ) والإرشاد ( 2 ) ، دون الأوّلين وإن وافقهما ظهور تعبير الشرائع ( 3 ) والقواعد ( 4 ) واللمعة ( 5 ) بأنّهما يقوّمان جميعا ، ثم يقوّم أحدهما ، ثم تنسب قيمته .
بتقريب ما ذكره المتن ( 6 ) في الاستظهار فإنّ في طريق تشخيص الحصص إذا لم يرد نصّ خاصّ كان مرجع تشخيصها إلى طريق العدل والإنصاف ، وما يقتضيه العقل ويساعده الاعتبار من التحرّز عن الإجحاف ، ومعلوم أنّ صرف التفاوت المتّفق في إزاء وصف الاجتماع المفروض انتفائه إلى طرف واحد من طرفي البائع والمشتري - كما يقتضيه الأوّلان - إجحاف بأحد المتبائعين لا محالة ، بواسطة استلزامه اجتماع العوض والمعوّض بأجمعه وان ندرا وبأكثره وقد كثر في طرف واحد ، وهو خلاف ما يقتضيه العدل والإنصاف ، فإنّ هذا الإجحاف وإن أمكن جبرانه بالخيار إلَّا أنّه مع ذلك لا يخلو من نوع إجحاف ، خصوصا فيما
هامش
( 1 ) المكاسب : 149 .
( 2 ) إرشاد الأذهان 1 : 360 .
( 3 ) شرائع الإسلام 2 : 14 .
( 4 ) قواعد الأحكام 1 : 125 .
( 5 ) اللمعة الدمشقيّة : 62 .
( 6 ) المكاسب : 149 .