تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة على المكاسب — صفحة 131

مساهمون:

ص١٣١
ثمّ إنّ هذا كلَّه في رفع إشكال انطباق صحّة تبعّض الصفقة على القواعد . وأمّا الخيار بعد التبعّض فلا إشكال أيضا في ثبوته للمشتري إذا جهل حين العقد بتبعّضه ، ولا في ثبوته للبائع إذا جهله كذلك ، لأنّ ضرر التبعيض نسبته إلى الثمن الَّذي هو حقّ البائع والمثمن الَّذي هو حقّ المشتري على حدّ سواء ، فينجبر بثبوت الخيار لكلّ منهما إذا جهلاه معا ، ولأحدهما إذا جهله خاصّة . فلا وجه للفرق بثبوت الخيار للمشتري دون البائع بتوهّم عدم تضرّر البائع في تبعّض حقّه ، فالجازم بعدم ثبوت الخيار للبائع - كما عن الغنية ( 1 ) - ينبغي حمل إطلاقه على ما هو الغالب من علم البائع ، كما ينبغي حمل إطلاق ما عن الشيخ في الخلاف ( 2 ) من تقوية ثبوت الخيار للبائع على ما ذكر من صورة الجهل . وأمّا الإشكال الآخر في المسألة ففي طريق معرفة حصّة كلّ منهما من الثمن في غير المثليّ حيث اختلف فيه ظاهر كلام الأصحاب على وجهين ، والمتصوّر فيه عقلا وجوه : أحدها : تقويم الجزء الباقي من المثمن بانفراده وأخذه بتلك القيمة من الثمن . والثاني : تقويم الجزء المرتفع من المثمن بانفراده ونقص قيمته من الثمن ، وهما متعاكسان ؛ لأنّ ما يستحقه البائع من الثمن في إزاء الجزء الباقي من المثمن عند المشتري هو قيمة الجزء الباقي بانفراده على الأوّل وبقيّة قيمة المجموع بعد إسقاط قيمة الجزء المرتفع منها الَّتي قد تحيط بها ، فلا تبقى بقيّة على الثاني ، والتفاوت المتّفق في إزاء وصف الاجتماع من الزيادة على قيمتي الانفراد أو
هامش
( 1 ) غنية النزوع : 230 . ( 2 ) لم نعثر عليه في الخلاف بل الموجود إنكاره ، راجع الخلاف 3 : 146 مسألة 235 ، نعم قوّاه في المبسوط كما هو المحكي في الجواهر ، راجع المبسوط 2 : 145 ، جواهر الكلام 22 : 316 .