الموجبة لتعدّد المطلوب والمقصود غالبا ، لا من القيود الداخلة الموجب انتفائها انتفاء المقيّد وهو قصد البعض .
وبعبارة أخرى : أنّ المقصود غالبا في شراء الصفقة هو المجموع في حال الاجتماع ، لا بقيد الاجتماع على وجه ينتفي قصد المقيّد بانتفاء القيد .
وأمّا ثانيا : فلأنّا وإن فرضنا هيئة اجتماع الصفقة مأخوذ في قصد المتعاقدين على وجه التقييد ، بل ولو فرضنا التصريح باشتراط التقييد إلَّا أنّ تخلَّفها أيضا كتخلَّف سائر الشروط المأخوذة في العقد غير قادح في صحّته ، نظرا إلى أنّ قصد المقيّد والمشروط وإن تقيّد بحيثيّة كونه مقيّدا ومشروطا وبوصف كونه مقيّدا ومشروطا ، إلَّا أنّه مع ذلك لا ينفكّ عن قصد الموصوف المجرّد عن الوصف لا محالة ولو بقصد تبعيّ مقدّميّ ، وبه الكفاية في صحّة العقد بالنسبة إليه ، فإنّ تبعيّة العقود للقصود إنّما ينفي صحّة الغير المقصود رأسا دون الغير المقصود أصلا ولو قصد تبعا . ألا ترى قولهم : يعتبر في العقد القصد فيخرج الهازل والساهي دون تعرّضهم لإخراج غيرهما به .
الثاني من وجهي المنع : أنّ الجهل بتبعّض الصفقة عند العقد يوجب الجهل بمقدار المبيع ومقدار حصّته من الثمن ، فيبطل للجهل والغرر .
ويندفع أيضا أوّلا : بمنع الجهل بمقدار المثمن ومقدار حصّته من الثمن ، فإنّ الجهل بهما بدويّ ، وتعيين تمام المثمن وما في إزاء تمامه من الثمن تعيين إجمالي لكلّ من أبعاض المثمن ولما في إزاء كلّ من أبعاضه من ذلك الثمن المعيّن . وبهذا التعيين الإجماليّ المنحلّ إلى التفصيل بعد التأمّل الكفاية في الصحّة .
وثانيا : سلَّمنا الجهل ، لكنّ الموجب لبطلان العقد هو الجهل من جميع الجهات ، وأمّا الجهل من بعض الجهات فموجب لجبران ضرره بالخيار لا البطلان .
التعليقة على المكاسب — صفحة 130
مساهمون: السيد عبد الحسين اللاري
ص١٣٠