المشتري بالغصب . وأمّا في صورة علمه بعدم استحقاق ما يدفع إلى الغاصب ثمنا للمغصوب فنلتزم بعدم صحّة إجازة المالك ، بل بعدم بقاء مورد لإجازته على تقدير صحّة القول بتملَّك الغاصب ما يشتريه بثمن المغصوب ، نظرا إلى ذهاب أحد طرفي العقد بذهاب الثمن مجّانا ، فلا يبقى معه مورد للإجازة بعد .
لكن هذا التوجيه كلَّه إنّما هو على تقدير قبول قول المشهور بعدم استرداد الثمن من الغاصب . وأمّا على تقدير عدم قبوله - كما هو الأقرب إلى القواعد والأصول - فلا ورود لشيء من تلك الإشكالات ، فضلا عن الاحتياج في دفعها إلى تلك التوجيهات .
* ( قال : « مسألة : في أحكام الردّ . . إلخ » . ) *
* أقول : أمّا موضوع الردّ فينقسم إلى الردّ بالقول وإلى الردّ بالفعل . ثمّ القوليّ ينقسم إلى العربي وغيره ، وعلى كلّ منهما إمّا أن يكون الردّ بالألفاظ الدالَّة عليه حقيقة أو مجازا أو كناية ، كما أنّ الفعليّ أيضا ينقسم إلى ما يفوت محلّ الإجازة عقلا كإخراج المبيع فضولة عن ملكه بالإتلاف ، أو شرعا كإخراجه عن ملكه بالنقل ، وإلى ما ليس بمفوّت لمحلَّه .
ثمّ الثاني ينقسم إلى ما ينافي العقد الفضوليّ كاستيلاد الجارية وإجارة الدار وتزويج الأمة ، وإلى ما لا ينافيه كتعريضه للبيع أو بيعه بالبيع الفاسد ، وكلّ منهما ينقسم أيضا إلى ما يقصد به إنشاء الردّ وما لا يقصد .
ثمّ الثاني من هذا أيضا ينقسم إلى ما يقع حال التفات المالك إلى وقوع العقد من الفضوليّ ، وإلى ما يقع حال عدم الالتفات ، فبلغ أقسام موضوع الردّ القوليّ إلى ستّة ، والفعليّ إلى تسعة .
وأمّا أحكامه فأمّا بحسب الأصل العملي والاستصحاب فهو بقاء اللزوم من طرف الأصيل وقابليّته من طرف المجيز إلى أن يحصل المتيقّن من أقسام الردّ .