تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة على المكاسب — صفحة 107

مساهمون:

ص١٠٧
المغصوب في صورة علم المشتري بالغصب لإطلاق حكمهم بجواز تتبّع المالك العقود وإجازة أيّ منها شاء ، فيمكن أيضا دفعه . لكن لا بما احتمله الإيضاح ( 1 ) من تقديم حقّ المجيز لأسبقيّته وأولويّته حتّى يرد عليه المنع بحسب ما أشار إليه الماتن ( 2 ) . ولا بما اختاره الإيضاح ( 3 ) من حمل إطلاق جواز تتبّع العقود على القول بالكشف دون النقل ، لما يرد عليه من لزوم حمل قول المشهور بعدم استرداد المشتري ثمن المغصوب إذا كان عالما بالغصب حين الدفع على تقدير ناقليّة الإجازة ، وهو قول نادر غير مشهور ، فكيف يقول المشهور بقول يبتني على تقدير لا يقول به المشهور ؟ فتوجيه كلام المشهور بالابتناء على مثله توجيه للشيء بما لا يرضى صاحبه ، وحمل للإطلاق على الفرد النادر . ولا بما احتمله الماتن ( 4 ) من أنّ عدم استرداد الثمن لعلَّه لأجل أنّ التسلَّط عليه مرعى بعدم إجازة مالك المبيع ، لا لأنّ نفس التسلَّط علَّة تامّة لاستحقاق الغاصب على تقديري الردّ والإجازة ، لما يرد عليه من منافاة المراعاة لإطلاق تعليلهم عدم الاسترداد بقاعدة التسليط والإقدام ، مضافا إلى رجوع المراعاة وابتنائه على كاشفيّة الإجازة ، فيرد عليه ما ورد على سابقه من التوجيه بالكاشفيّة ، لرجوعه إليه ، وعدم كونه توجيها آخر . فتبيّن أنّ دفع الإشكال الثالث : وهو منافاة تملَّك الغاصب ما يشتريه بثمن المغصوب في صورة علم المشتري بالغصب ، لإطلاق حكمهم بجواز تتبّع المالك العقود ليس بشيء من التوجيهات المذكورة لبعدها ، بل إنّما هو بأمر آخر أقرب منها ، وهو منع إطلاق جواز تتبّع العقود ، وحمل إطلاق جوازه على صورة جهل
هامش
( 1 ) إيضاح الفوائد 1 : 418 . ( 2 ) المكاسب : 144 . ( 3 ) إيضاح الفوائد 1 : 417 - 418 . ( 4 ) المكاسب : 144 .