تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة على المكاسب — صفحة 111

مساهمون:

ص١١١
نعم ، غاية الفرق : أنّ الفعل المفوّت لمحلّ الإجازة كنقل المالك المبيع فضولة عن ملكه وأنّ المنافي لمقتضى الفضوليّ كاستيلاد الجارية مخرجان للملك عن قابليّة وقوع الإجازة عليه فعلا ، لا مخرجاه عنها مطلقا ، فالقابليّة الفعليّة وإن انتفت بفعل المفوّت أو المنافي إلَّا أنّ القابليّة الشأنيّة باقية ، فلو رجع المخرج إلى ملك مالكه الأوّل بإرث أو شراء أو رجعت الجارية المستولدة إلى الحال الأوّل بموت ولدها أو سقطه كان مقتضى القواعد إمكان لحوق الإجازة للفضوليّ الفائت محلَّه فعلا ، لرجوع القابليّة الفائتة حينئذ فرجع صحّة لحوق الإجازة . أمّا على تقدير كون الإجازة ناقلة فلا إشكال . وأمّا على تقدير كونها كاشفة ، فهو وإن منع المصنّف ( 1 ) من صحّة الإجازة بزعم استلزام صحّتها على هذا التقدير لبطلان الأفعال السابقة في الواقع وابتنائها قبل الإجازة على الظاهر ، وأمّا بعدها فينكشف عدم مصادفتها للملك ، فيبطل هي وتصحّ الإجازة ، واللازم باطل بالإجماع على صحّة الأفعال السابقة على الإجازة . وإذا فرض الإجماع على صحّة الأفعال السابقة منع ذلك من صحّة الإجازة اللاحقة ؛ لأنّ وقوع أحد المتنافيين صحيحا مانع من وقوع الآخر صحيحا ، إلَّا أنّه يمكن منع ما ذكر من ملازمة صحّة الإجازة على تقدير الكشف لبطلان الأفعال السابقة عليها ، بتقريب : ما سبق من المصنّف ( 2 ) من أنّه لا مانع عقلا ولا شرعا من كون الإجازة على تقدير الكشف كاشفة عن التأثير من زمان قابليّة تأثيرها لا من زمان العقد مطلقا ، فلو عرض فيما بين زمانيّ العقد والإجازة رفع القابليّة بنقل المعقود عليه أو استيلاده ثمّ رجعت القابليّة برجوع المنقول بإرث أو غيره صحّت الإجازة بعده ، وحكم على الكشف بتأثير الإجازة من
هامش
( 1 ) المكاسب : 144 . ( 2 ) تقدّم في ص : 92 .