تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة على المكاسب — صفحة 110

مساهمون:

ص١١٠
صحّة لحوق الإجازة بعده بالنسبة إلى نفس الرادّ فيما بينه وبين الله تعالى وبالنسبة إلى غيره إذا علم ذلك من الرادّ بإخبار مخبر صادق ، أو نحوه من الكواشف الغير المقترنة بذلك الإنشاء النفساني ؟ وجهان . جزم بالأوّل شيخنا العلَّامة دام ظلَّه ، كما جزم به أيضا في صدق الإجازة ، حيث لم يكتف فيها أيضا بمجرّد إنشاء الرضاء النفساني ما لم يقترن بكاشف صريح ، ولكنّه غير صريح . وكيف كان فكما أنّ مقتضى إطلاق « له الردّ » هو عدم اعتبار العربيّ فيه كذلك مقتضاه عدم اعتبار ما عدا الصراحة في ألفاظه ، فيكفي الردّ القوليّ ولو بلفظ المجاز أو الكفاية ، كقوله : « لم أعط المبيع بتلك القيمة » أو « لم أرض به » أو « لا بارك الله فيه » أو نحو ذلك . كما يكفي بهما أيضا في لفظ الإجازة ولو لم يكتف بهما في لفظي الإيجاب والقبول ، فضلا عمّا استقويناه في محلَّه من الاكتفاء بهما فيه أيضا . وأمّا الردّ الفعلي فالكلام تارة في حكمه الكبرويّ المتعلَّق بكلَّيّ الأفعال ، وتارة في حكمه الصغرويّ المتعلَّق بجزئيّاتها . أمّا الكلام في المقام الأوّل فمحصّله : أنّ كلّ فعل اقترن بإنشاء الردّ النفساني فقد تحقّق في ضمنه الردّ عرفا وصدق عليه الردّ قطعا ، سواء كان مفوّتا لمحلّ الإجازة عقلا كإتلاف المبيع فضولة ، أو شرعا كنقله عن الملك ، أم غير مفوّت له ، وعلى الثاني سواء كان منافيا لمقتضى الفضوليّ كاستيلاد الجارية ، أم غير مناف كتعريضه معرض البيع وكلّ ما لم يقترن من الأفعال بإنشاء الردّ لم يتحقّق به الردّ عرفا ، سواء كان مفوّتا أم غير مفوت ، وعلى الثاني سواء كان منافيا أم غير مناف ، وسواء صدر في حال التفات الفاعل إلى وقوع الفضوليّ ، أم صدر في حال عدم التفاته إليه .