نظير الحركتين المتضادّتين في عدم تخلَّف كلّ منهما إلَّا في محلّ الآخر ، والالتزام بصحّة ذهاب الثمن من شخص ورجوع المثمن إلى غيره في العقد أخذا بعموم « الوفاء بالعقود » ، وعدم مانعيّة كون الثمن من شخص والمثمن لآخر لا عقلا ولا نقلا ، كما مرّ تفصيله سابقا .
وثانيا : بمنع كون الثمن المدفوع إلى الغاصب باقيا على ملك المشتري في صورة علم المشتري بالغصب ، لكن لا للالتزام بتخصيص ملكيّة ملكه ، بل للالتزام بأنّ دليل القول بتملَّك الغاصب ما يشتريه بثمن المغصوب - على تقدير صحّته - كاشف عن تقدير تملَّك الغاصب الثمن قبل الشراء آنا ما ، ودخول ذلك الثمن في ملكه قبل الشراء آنا ما بتقدير ملك قهري بجعله تعالى كتقدير الملك القهري بجعله تعالى في عتق العمودين بمجرّد الشراء ، وعتق العبد عن الغير بمجرّد التوكيل وتملَّك ما يشتري بثمن المعاطاة عند القائلين بإفادتها الإباحة لا الملك .
فكما أنّ دليل صحّة عتق العمودين بمجرّد الشراء ، وعتق العبد عن الغير بمجرّد التوكيل ، وتملَّك ما يشتري بثمن المعاطاة كاشف عن تقدير ملك قهري بجعله تعالى ، ودخول كلّ منها في ملك دافع الثمن قبل الدفع آنا ما تقديما للتخصّص على التخصيص في أدلَّة : « لا عتق إلَّا في ملك » ( 1 ) و « لا بيع إلَّا في ملك » ( 2 ) ، كذلك دليل تملَّك الغاصب ما يشتريه بثمن المغصوب في صورة علم المشتري بالغصب كاشف عن دخول ذلك الثمن في ملك الغاصب قهرا قبل الشراء آنا ما بجعله تعالى تقديما للتخصّص على التخصيص في ملكيّة ملك المالك الأوّل .
وأمّا الإشكال الثالث : وهو منافاة تملَّك الغاصب ما يشتريه بثمن
هامش
( 1 ) الوسائل 15 : 286 ب « 12 » من أبواب مقدمات الطلاق وشرائطه .
( 2 ) المستدرك الحاكم 2 : 17 ، عوالي اللئالي 2 : 247 ح 16 .