ثم هو معارض بما هو أقوى منه ، وهو حديث أبي هريرة أن النبي ( ص ) قال :
" لا صوم بعد النصف من شعبان حتى رمضان ، ومن كان عليه صوم من رمضان فليسرده ،
ولا يقطعه " .
أخرجه الدارقطني ( ص 243 ) ، وعنه البيهقي من طريق حبان بن هلال : ثنا
عبد الرحمن بن إبراهيم القاص - وهو ثقة - : ثنا العلاء بن عبد الرحمن عزا أبيه
عنه . وقال الدارقطني :
" عبد الرحمن بن إبراهيم ضعيف الحديث " .
قلت : وهو مختلف فيه ، وقد وثق في إسناد الدارقطني كما ترى ، وقد وثقه
ابن معين والبخاري وغيرهما ، ولذلك قال ابن القطان :
" فهو مختلف فيه ، والحديث من روايته حسن " ، كما في " الجوهر النقي " .
ونقل الحافظ عن ابن القطان أنه قال :
" ولم يأت من ضعفه بحجة ، والحديث حسن " .
ثم تعقبه الحافظ بقوله :
" قلت : قد صرح ابن أبي حاتم عن أبيه بأنه أنكر هذا الحديث بعينه على
عبد الرحمن " .
قلت : وجملة القول " أنه لا يصح في هذا الباب شئ لا سلبا ولا إيجابا ،
والأمر القرآني بالمسارعة يقتضي وجوب المتابعة إلا لعذر ، وهو مذهب ابن حزم
أيضا ( 6 / 261 ) ، قال :
" فإن لم يفعل فيقضيها متفرقة ، وتجزيه لقول الله تعالى : * ( فعدة من أيام
أخر ) * ، ولم يحدد تعالى في ذلك وقتا يبطل القضاء بخروجه ، وهو قول أبي
تمام المنة — صفحة 424
مساهمون: محمد ناصر الدين الألباني
ص٤٢٤