ولذلك فإننا ننكر أشد الانكار على الذين يفتون الشباب بجوازه خشية الزنا ،
دون أن يأمروهم بهذا الطب النبوي الكريم .
قوله : " قال الشوكاني : وقد وقع في الروايات ما يدل على الترتيب
والتخيير ، ( يعني في كفارة الإفطار بالجماع ) ، والذين رووا الترتيب أكثر ،
ومعهم الزيادة " .
قلت : قد ذكر ابن القيم لرواية الترتيب مرجحات ستة ، إحداها ما ذكره
الشوكاني ، ومن وقف عليها لا يشك في أرجحيتها ، فراجعها في " تهذيب السنن "
( 3 / 269 - 272 ) .
ومن ( قضاء رمضان )
قوله : " قضاء رمضان لا يجب على الفور ، بل يجب وجوبا موسعا في
أي وقت ، وكذلك الكفارة " .
قلت : هذا يتنافى مع قوله تعالى : * ( وسارعوا إلى مغفرة من ربكم ) * [ آل
عمران : 133 ] ، فالحق وجوب المبادرة إلى القضاء حين الاستطاعة ، وهو مذهب
ابن حزم ( 6 / 260 ) ، وليس يصح في السنة ما يعارض ذلك .
وأما استدلال المؤلف على عدم الوجوب بقوله :
" فقد صح عن عائشة أنها كانت تقضي ما عليها من رمضان في شعبان .
( رواه أحمد ومسلم ) ، ولم تكن تقضيه عند قدرتها على القضاء " .
فليس بصواب ، لأنه ليس في حديث عائشة أنها كانت تقدر أن تقضيه فورا ،
بل فيه عكس ذلك ، فإن لفظ الحديث عند مسلم ( 3 / 154 - 155 ) :
تمام المنة — صفحة 421
مساهمون: محمد ناصر الدين الألباني
ص٤٢١