بإيجاب القضاة ، لإنما افترض تعالى رمضان لا غيره على الصحيح المقيم العاقل
البالغ ، فإيجاب صيام غيره بدلا منه ، إيجاب شرع لم يأذن الله تعالى به ، فهو
باطل ، ولا فرق بين أن يوجب الله تعالى صوم شهر مسمى ، فيقول قائل : إن صوم
غيره ينوب عنه بغير نص وارد في ذلك ، وبين من قال : إن الحج إلى غير مكة
ينوب عن الحج إلى مكة ، والصلاة إلى غير الكعبة ، تنوب عن الصلاة إلى الكعبة ،
وهكذا في كل شئ ، قال الله تعالى : * ( تلك حدود الله فلا تعتدوها ) * ، وقال
تعالى : * ( ومن يتغد حدود الله فقد ظلم نفسه ) * " .
ثم شرع يرد على المخالفين قياسهم كل مفطر بعمد على المفطر بالقئ
وعلى المجامع في رمضان .
ثم روى مثل قوله عن الخلفاء الراشدين حاشا عثمان ، وعن ابن مسعود وأبي
هريرة . فراجعه .
قلت : لكن المجامع في رمضان قد صح أنه أمره ( ص ) بالقضاء أيضا .
تمام المنة — صفحة 426
مساهمون: محمد ناصر الدين الألباني
ص٤٢٦