وأخرج عن أبي قلابة وابن سيرين أنهما قالا :
" إذا قرأ الرجل السجدة في غير الصلاة قال : الله أكبر " .
قلت : وإسناده صحيح ، ورواه عبد الرزاق في " المصنف " ( 3 / 349 /
5930 ) بإسناد آخر صحيح عنهما نحوه .
ثم روى التكبير عند سجود التلاوة هو والبيهقي عن مسلم بن يسار .
وإسناده صحيح .
قوله : " مواضع السجود في القرآن خمسة عشر موضعا ، فعن عمرو بن
العاص أن رسول الله ( ص ) قرأ خمس عشرة سجدة في القرآن منها ثلاث في
المفصل ، وفي الحج سجدتان . رواه أبو داود و . . و . . و . . وحسنه
المنذري والنووي " .
قلت : كلا ، ليس بحسن ، لأن فيه مجهولين ، فقد قال الحافظ في
" التلخيص " بعد أن نقل تحسين المنذري والنووي للحديث :
" وضعفه عبد الحق وابن قطان ، وفيه عبد الله بن منين ، وهو مجهول ،
والراوي عنه الحارث بن سعيد العتقي ، وهو لا يعرف أيضا . وقال ابن مأكولا : ليس
له غير هذا الحديث " .
ولذلك اختار الطحاوي أن ليس في الحج سجدة ثانية قرب آخرها ، وهو
مذهب ابن حزم في " المحلى " ، قال :
" لأنه لم يصح فيها سنة عن رسول الله ( ص ) ، ولا أجمع عليها ، وصح عن عمر
ابن الخطاب وابنه عبد الله وأبي الدرداء السجود فيها " .
ثم ذهب ابن حزم إلى مشروعية السجود في السجدات الأخرى المذكورة في
تمام المنة — صفحة 269
مساهمون: محمد ناصر الدين الألباني
ص٢٦٩