" . . . من طرق كثيرة عن أنس " ، وما ذاك إلا لأن شريكا الذي ذكره المؤلف
من طريقه فيه ضعف من قبل حفظه ، أشار إلى ذلك الحافظ في " التقريب " بقوله :
" صدوق يخطئ " .
وهو شريك بن عبد الله بن أبي نمير المدني ، وهو غير شريك بن عبد الله
النخعي الكوفي ، وهو مثله في الضعف أو أشد . ولذلك فإني آخذ على المؤلف أنه
سماه في تخريجه للحديث ، لأنه يوهم من لا علم عنده بطرق الحديث أن فيه
ضعفا من أجل شريك هذا ، فتأمل .
ومن ( سجود التلاوة )
قوله : " عن ابن عمر قال : كان رسول الله ( ص ) يقرأ علينا القران ، فإذا مر
بالسجدة كبر وسجد وسجدنا . رواه أبو داود والبيهقي والحكم ، وقال :
صحيح على شرط الشيخين " .
قلت : فيه ملاحظتان :
الأولى : أن الحديث ضعيف ، لأن في سنده عند أبي داود - وعنه رواه
البيهقي - عبد الله بن عمر العمري ، وهو ضعيف كما قال الحافظ في " التلخيص " ،
ولذلك قال في " بلوغ المرام " :
" سنده فيه لين " . وقال النووي في " المجموع " :
" إسناده ضعيف " .
وقد روى جمع من الصحابة سجوده ( ص ) للتلاوة في كثير من الآيات في
مناسبات مختلفة ، فلم يذكر أحد منهم تكبيره عليه السلام للسجود ، ولذلك نميل
إلى عدم مشروعية هذا التكبير . وهو رواية عن الإمام أبي حنيفة رحمه الله .
تمام المنة — صفحة 267
مساهمون: محمد ناصر الدين الألباني
ص٢٦٧