فاعتبروا يا أولي الأبصار !
رابعا : نسبني أيضا ( ص 41 ) إلى تجهيل السلف الصالح !
وهذا في الواقع أعظم فرياته علي ، لأن سابقاتها تتعلق بعلمي ، ومن
الممكن أن أخطئ في بعض جوانبه ، ويكون هو مصيبا فيما نسب إلي ، وإن كنت
أثبت كذبه فيه ، وأما هذه الفرية فتتعلق بعقيدتي وديني وفهمي إياه على منهج
السلف الصالح ، فأنا - والحمد لله - معروف بين الناس جميعا أنني سلفي ، أدعو
إلى اتباع السلف الصالح لسانا وقلما ، ومن ذلك قولي في هذا الكتاب : " صلاة
التراويح " :
" لو ثبتت الزيادة على الإحدى عشرة ركعة عن أحد الخلفاء الراشدين أو
غيرهم من فقهاء الصحابة لما وسعنا إلا القول بجوازها ، لعلمنا بفضلهم وفقههم
وبعدهم عن الابتداع في الدين . . . " .
فإذا لم تثبت الزيادة بها عنهم عندي ، فتمسكت فقط بما ثبت عن نبي ( ص ) ،
أفيكون جزائي أن أتهم بتجهيل السلف ؟ ! تالله إنها لإحدى الكبر : والله تعالى هو
المستعان .
( فائدة ) : قال الإمام ابن خزيمة في " صحيحه " ( 2 / 194 ) بعد أن ذكر
الأحاديث الصحيحة في عدد ركعاته ( ص ) في الليل من تسع إلى ، ثلاث عشرة ركعة :
" وهذا الاختلاف من جنس المباح ، فجائز للمرء أن يصلي أي عدد أحب
من الصلاة مما روي عن النبي ( ص ) أنه صلاهن ، وعلى الصفة التي رويت عن النبي
" صلى الله عليه وآله " أنه صلاها لا حظر على أحد في شئ منها " .
فقوله : " مما روي عن النبي ( ص ) . . . " واضح أنه لا يجيز الزيادة التي لم
ترو
تمام المنة — صفحة 255
مساهمون: محمد ناصر الدين الألباني
ص٢٥٥