مع أهل السنة ! فلا بأس من ذكرها تنبيها وتحذيرا :
أولا : ذكر ( ص 5 ) أنني أنكرت الزيادة المذكورة تقليدا للمباركفوري ، وهذه
الفرية يغني حكايتها عن تكلف الرد عليها وإبطالها ، لأن القراء جميعا من
الموافقين والمخالفين والمحبين والمبغضين يعلمون جميعا أنني لا أقلد أحدا في
منهجي العلمي ، بل هو السبب في ثوران بعض الناس علي ، وفيهم بعض أهل العلم
مع الأسف حسدا وبغيا .
ثانيا : نسب إلي ( ص 15 ) أنني ضعفت يزيد بن خصيفة راوي عدد العشرين
عن عمر ، وبناء عليه سود عدة صفحات من رسالته ليثبت لي - زعم - بأقوال الأئمة
أنه ثقة ! وهو يعلم أنني غير مخالف لهم في ذلك ، فقد قلت في كتابي المذكور
في صدد بيان وجوه ضعف العدد الذي رواه عن ابن عمر :
" الأول : أن ابن خصيفة ، وإن كان ثقة فقد قال فيه الإمام أحمد في رواية
عنه : منكر الحديث . . . " .
ثم أكدت كونه ثقة عندي في تمام كلامي المشار إليه ، فلا داعي لنقله ، فمن
شاء رجع إليه ليتأكد من افتراء الشيخ علي .
ثالثا : نسب إلي أيضا ( ص 22 ) أنني احتججت برواية عيسى بن جارية عن
جابر مثل حديث عائشة في عدد ركعات التراويح ، والواقع في كتابي يكذبه ، فإني
قلت فيه بالحرف الواحد :
" وسنده حسن بما قبله " !
ولقد حاولت في نفسي أن أبرئ الشيخ من هذه الفرية بأنه لا يفهم قيد " بما
قبله " ، ولكني استعظمت أن اجزم بذلك ، خشية أن أقع أنا فيما وقع هو فيه !
تمام المنة — صفحة 254
مساهمون: محمد ناصر الدين الألباني
ص٢٥٤