عن النبي ( ص ) ، ومما يؤيد ذلك من صنيعه أنه في أبواب قيام رمضان ، قال في
أحدها ( 3 / 341 ) :
" باب ذكر عدد صلاة النبي ( ص ) بالليل في رمضان ، والدليل على أنه لم يكن
يزيد في رمضان على عدد الركعات التي كان يصليها في غير رمضان " .
ثم ساق حديث عائشة بلفظين أحدهما :
" كانت صلاته ثلاث عشرة ركعة منها ركعتا الفجر " .
ومن ( صلاة الضحى )
قوله بعد أن ذكر في فضلها حديث : " قال الله عز وجل : ابن آدم ، لا
تعجزن عن أربع ركعات في أول النهار أكفك آخره " : " رواه أحمد والترمذي
وأبو داود والنسائي عن نعيم الغطفاني بسند جيد ، ولفظ الترمذي عن رسول
الله ( ص ) . . . . " .
قلت : هذا يوهم أن جميع المذكورين رووه عن نعيم ، وليس كذلك ، وإنما
رواه عنه منهم أحمد وأبو داود ، وإسناده صحيح على شرط مسلم كما في " الإرواء "
( 462 ) ، وصححه ابن حبان ( 634 ) .
وأما الترمذي فأخرجه باللفظ الذي ذكره المؤلف من حديث أبي الدرداء وأبي ذر ،
وإسناده حسن صحيح ، وهو مخرج في " الإرواء " ( 465 ) .
وأما النسائي فلم يخرج الحديث في " سننه الصغرى " المطبوعة ، فإذا كان
العزو إليه صحيحا ، فلعله رواه في " سننه الكبرى " أو في " عمل اليوم
والليلة " ، ثم تبين أنه ليس فيه بعد أن طبع ، فلم يبق إلا أنه في الكبرى ،
وقد عزاه ( إليه المزي في " تحفة الأشراف " ( 9 / 34 ) .
تمام المنة — صفحة 256
مساهمون: محمد ناصر الدين الألباني
ص٢٥٦