الثاني : أن إسناده لا يصح ، وإن صححه من ذكرهما المؤلف ، لأن فيه
الضحاك بن عبد الله القرشي ، وهو في عداد المجهولين كما يبدو لمن راجع ترجمته
في " التعجيل " ، فلينظرها من شاء ، لكن الحديث صحيح لشواهده دون الركعات ،
فانظر " الصحيحة " ( 1724 ) .
قوله في حكمها : " فعن أبي سعيد الخدري قال : كان ( ص ) يصلى
الضحى حتى نقول : لا يدعها ، ويدعها حتى نقول : لا يصليها . رواه
الترمذي وحسنه " .
قلت : لكن ني سنده عطية العوفي ، وهو ضعيف لكثرة خطئه وتدليسه ، وهو
مخرج في " الإرواء " ( 460 ) .
قوله في عدد ركعاتها : " وعن أم هانئ أن النبي ( ص ) صلى سبحة
الضحى ثماني ركعات يسلم من كل ركعتين " . رواه أبو داود بإسناد صحيح " .
قلت : كذا قال النووي في " المجموع " ( 3 / 39 ) وزاد : " على شرط
البخاري " ! وتبعه على هذا الحافظ ابن حجر في " التلخيص " ، وهو من أوهامهما ،
فإن في اسناده عياض بن عبد الله ، وهو الفهري المدني نزيل مصر ، قال الحافظ
نفسه في " التقريب " :
" فيه لين " . ورمز له أنه من رجال مسلم دون البخاري ! وكذلك رمز له الذهبي
في " الكاشف " ، وأشار إلى ضعفه بقوله :
" وثق . وقال أبو حاتم : ليس بالقوي " .
وكذا قال في كتابه " الضعفاء " .
تمام المنة — صفحة 258
مساهمون: محمد ناصر الدين الألباني
ص٢٥٨