أخرجه مسلم ( 2 / 166 ) ، وأحمد ( 6 / 222 ) .
نعم ، قد يعارض هذا ما روى عبد الله بن أبي قيس قال : سألت عائشة بكم
كان رسول الله ( ص ) يوتر ؟ قالت : بأربع وثلاث ، وست وثلاث ، وثمان وثلاث ، وعشر
وثلاث ، ولم يكن يوتر بأكثر من ثلاث عشرة ركعة ، ولا أنقص من سبع " .
أخرجه أحمد ( 6 / 149 ) ، وأبو داود ( 1 / 214 ) ، وسنده صحيح كما قال
العراقي في " تخريج الإحياء " .
وجمع بين هذه الرواية والروايات المتقدمة عنها بأنها أخبرت فيها عن حالته
( ص ) المعتادة الغالبة ، وفي هذه الرواية أخبرت عن زيادة وقعت في بعض
الأوقات ، أو ضمت فيها ، ما كان يفتتح به صلاته من ركعتين خفيفتين قبل الإحدى
عشرة .
قلت : ويؤيد هذا حديث زيد بن خالد الجهني قال : لأرمقن صلاة رسول
الله ( ص ) الليلة ، فتوسدت عتبته أو فسطاطه ، فصلى رسول الله ( ص ) ركعتين
خفيفتين ، ثم صلى ركعتين طويلتين طويلتين طويلتين ، ثم صلى ركعتين وهما دون
اللتين قبلهما ، ثم صلى ركعتين دون اللتين قبلهما ، ثم صلى ركعتين دون اللتين
قبلهما ( ثم صلى ركعتين دون اللتين قبلهما ) ، ثم أوتر ، فذلك ثلاث عشرة ركعة .
أخرجه مسلم وأبو عوانة في " صحيحيهما " ، وابن نصر في " قيام الليل "
( ص 48 ) ، وما بين القوسين ساقط من أبي عوانة ، والسياق له .
قلت : ويحتمل أن تكون الضميمة ركعتي سنة العشاء البعدية أحيانا ، فإني
لا أذكر حديثا صريحا ذكر فيه صلاته عليه السلام للعشاء ، ثم سنتها ، ثم الوتر
بإحدى عثرة ركعة بله ثلاث عشرة ركعة ، بل وقفت على ما يؤيد هذا الاحتمال ،
وهو ما روى شرحبيل بن سعد أنه سمع جابر بن عبد الله يحدث قال : أقبلنا مع
رسول الله ( ص ) من الحديبية ، حتى إذا كنا بالسقيا قام رسول الله ( ص )
وجابر إلى جنبه ،
تمام المنة — صفحة 251
مساهمون: محمد ناصر الدين الألباني
ص٢٥١