يشتهي ، ويعرض عن الباقي ! وهذا هو نص كلام الأمير هناك :
" وعند الشافعي : واعتمد بيديه على الأرض ، ولكني لم أجد هذه الزيادة :
" بيديه " عند الشافعي ، ولا عند غيره ، وإن كان معناها هو المتبادر من
( الاعتماد ) " . فتأمل كيف أخذ من كلام الأمير بعضه ، وترك البعض الاخر الذي
قال به جميع العلماء الموافقون منهم والمخالفون كما تقدم ، تركه لأنه ينقض
احتماله الثاني الذي أيده بحديث وائل الذي اعترف هو ( ص 24 ) بضعفه
وانقطاعه ، مع أنه تفرد به الطريق الثاني ، دون طرقه الخمسة عنده ! وبقية
ألفاظه العشرة لديه !
وبحديث علي الذي اعترف أيضا ( ص 29 ) بضعفه ، لكنه جعله شاهدا لحديث
وائل ! ! ولا يصلح للشهادة لشدة ضعفه ، فإن فيه زيادا السوائي ، وهو مجهول
العين ، لم يرو عنه غير عبد الرحمن بن إسحاق الكوفي ، وهو ضعيف اتفاقا ، كما
قال النووي ، ولذا قال البيهقي فيه :
" متروك " . أي : شديد الضعف ، وهو الذي روى عنه هذا الشاهد المزعوم .
وأيضا فهو خاص بالقيام من الركعتين الأوليين ، أي : التشهد . وحديث وائل
في النهوض من السجود ! ! مع ضعفه ، ولكنه عاد فقا . ل ( ص 99 ) فيه :
" حديث صحيح صريح ، وحديث مالك صحيح غير صحيح " !
وهذا مما لم يسبق إليه من أحد من أهل العلم ، مع تناقضه في شطريه كما
تقدم ويأتي .
3 - في الوقت الذي يحشر الأحاديث الضعيفة كما رأيت لتأييد الاحتمال
الثاني بزعمه ، لتفسير " الاعتماد على الأرض " في حديث مالك بن الحويرث ،
يتجاهل ما يرجح الاحتمال الثاني للاعتماد ، فيقول ( ص 17 ) :
" ويتأيد الاحتمال الأول بحديث ابن عمر في العجر - لو صح -
تمام المنة — صفحة 199
مساهمون: محمد ناصر الدين الألباني
ص١٩٩