اليدين عن الجنبين ، تبين لك بوضوح لا غموض فيه أن ذلك لا يمكن عادة إلا
بتلقي الأرض باليدين وليس بالركبتين ، ففيه دليل آخر على ضعف حديث وائل
. . . والله تعالى هو الهادي .
قوله : " وأما كيفية الرفع من السجود حين القيام إلى الركعة الثانية فهو
على الخلاف أيضا . فالمستحب عند الجمهور أن يرفع يديه ثم ركبتيه ، وعند
غيرهم يبدأ برفع ركبتيه قبل يديه " .
قلت : الحق هذا الثاني ، لحديث مالك بن الحويرث أنه كان يقول : ألا
أحدثكم عن صلاة رسول الله ( ص ) ، فيصلي في غير وقت الصلاة ، فإذا رفع رأسه من
السجدة الثانية في أول ركعة استوى قاعدا ، ثم قام ، فاعتمد على الأرض .
أخرجه البخاري ، والشافعي في " الام " ، والسياق له . فهذا نص قي أنه ( ص )
كان يعتمد بيديه على الأرض ، وبه قال الشافعي . قال البيهقي :
" وروينا عن ابن عمر أنه كان يعتمد على يديه إذا نهض ، وكذلك كان يفعل
الحسن وغير واحد من التابعين " .
قلت : وحديث ابن عمر رواه البيهقي بسند جيد عنه موقوفا ومرفوعا كما بينته
في " الضعيفة " تحت الحديث ( 967 ) ، وفي " صفة الصلاة " ، ويأتي لفظه قريبا
بإذن الله تعالى .
ورواه أبو إسحاق الحربي بسند صالح مرفوعا عنه ، يرويه الأزرق بن قيس :
رأيت ابن عمر يعجن في الصلاة : يعتمد على يديه إذا قام . فقلت له ؟
فقال : رأيت رسول الله ( ص ) يفعله . وهو حديث عزيز - كما ذكرت هناك - لم
يذكره أحد من المخرجين المتقدمين منهم والمتأخرين ، ثم سرقه المعلق على
" الزاد " ، فنقله بالحرف الواحد من " الصفة " متشبعا بما لم يعط ، وكم له من
مثل ذلك في
تمام المنة — صفحة 196
مساهمون: محمد ناصر الدين الألباني
ص١٩٦