تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكشاف عن حقائق غوامض التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — صفحة 42

مساهمون:

ص٤٢
كلمح بالبصر . ولقد أهلكنا أشياعكم فهل من مدكر . وكل شئ فعلوه في الزبر . وكل صغير وكبير مستطر . إن المتقين في جنات ونهر . في مقعد صدق عند مليك مقتدر .
شرح
( كلمح بالبصر ) أراد قوله كن : يعنى أنه إذا أراد تكوين شئ لم يلبث كونه ( أشياعكم ) أشباهكم في الكفر من الأمم ( في الزبر ) في دواوين الحفظة وكل صغير وكبير ) من الأعمال ومن كل ما هو كائن ( مستطر ) مسطور في اللوح ( ونهر ) وأنهار ، اكتفى باسم الجنس ، وقيل هو السعة والضياء من النهار . وقرئ بسكون الهاء ونهر جمع نهر كأسد وأسد ( في مقعد صدق ) في مكان مرضى . وقرئ في مقاعد صدق ( عند مليك مقتدر ) مقربين عند مليك مبهم أمره في الملك والاقتدار فلا شئ إلا وهو تحت ملكه وقدرته ، فأي منزلة أكرم من تلك المنزلة وأجمع للغبطة كلها والسعادة بأسرها ، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم " من قرأ سورة القمر في كل غب بعثه الله يوم القيامة ووجهه مثل القمر ليلة البدر " .