كلمح بالبصر . ولقد أهلكنا أشياعكم فهل من مدكر . وكل شئ فعلوه
في الزبر . وكل صغير وكبير مستطر . إن المتقين في جنات ونهر . في
مقعد صدق عند مليك مقتدر .
شرح
( كلمح بالبصر ) أراد قوله كن : يعنى أنه إذا أراد تكوين شئ لم يلبث كونه ( أشياعكم ) أشباهكم في الكفر من
الأمم
( في الزبر ) في دواوين الحفظة وكل صغير وكبير ) من الأعمال ومن كل ما هو كائن ( مستطر ) مسطور
في اللوح ( ونهر ) وأنهار ، اكتفى باسم الجنس ، وقيل هو السعة والضياء من النهار . وقرئ بسكون الهاء ونهر جمع
نهر كأسد وأسد ( في مقعد صدق ) في مكان مرضى . وقرئ في مقاعد صدق ( عند مليك مقتدر ) مقربين عند
مليك مبهم أمره في الملك والاقتدار فلا شئ إلا وهو تحت ملكه وقدرته ، فأي منزلة أكرم من تلك المنزلة وأجمع
للغبطة كلها والسعادة بأسرها ، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم " من قرأ سورة القمر في كل غب بعثه الله يوم
القيامة ووجهه مثل القمر ليلة البدر " .