وتمايلي طربا لحل عويصة * أشهى وأحلى من مدامة ساق
وصرير أقلامي على أوراقها * أحلى من الدوكاه والعشاق
وألذ من نقر الفتاة لدفها * نقرى لألقى الرمل عن أوراقي
أأبيت سهران الدجى وتبيته * نوما وتبغي بعد ذاك لحاقي
ومن كلامه : إذا سألوا عن مذهبي لم أبح به * وأكتمه ، كتمانه لي أسلم
فإن حنفيا قلت قالوا بأنني * أبيح الطلا وهو الشراب المحرم
وإن مالكيا قلت قالوا بأنني * أبيح لهم أكل الكلاب وهم هم
وإن شافعيا قلت قالوا بأنني * أبيح نكاح البنت والبنت محرم
وإن حنبليا قلت قالوا بأنني * ثقيل حلولي بغيض مجسم
وإن قلت من أهل الحديث وحزبه * يقولون تيس ليس يدري ويفهم
تعجبت من هذا الزمان وأهله * فما أحد من ألسن الناس يسلم
وأخرني دهري وقدم معشرا * على أنهم لا يعلمون وأعلم
ومذ أفلح الجهال أيقنت أنني * أنا الميم والأيام أفلح أعلم
وفاته
توفى رحمه الله تعالى ليلة عرفة سنة 538 ثمان وثلاثين وخمسمائة بجرجانية بعد رجوعه من مكة رحمه الله تعالى .
( وجرجانية بضم الجيم الأولى وفتح الثانية وسكون الراء بينهما وبعد الألف نون مكسورة وبعدها ياء مثناة من
تحتها مفتوحة مشددة ثم هاء ساكنة ، وهي قصبة خوارزم ) قال ياقوت الحموي في معجم البلدان : يقال لها
بلغتهم كركانج فعربت ، وقيل لها جرجانية ، وهي على شاطئ جيحون .
ورثاه بعضهم بأبيات ، ومن جملتها :
فأرض مكة تذري الدمع مقلتها * حزنا لفرقة جار الله محمود
والله المحمود ، والمصلي على سيدنا محمد وآله وأصحابه .
الكشاف عن حقائق غوامض التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — صفحة 310
مساهمون: الزمخشري
ص٣١٠