المراكب « 1 » . وقالت خيفانة امرئ القيس الدّباءة ، لراعي المباءة ، والأثفية للقدر الكفية « 2 » ، نقما على جاعل عذرها كقرون العروس ، وجبهتها كمحذّف التروس « 3 » ، وأنى للكندي ، قواف كهجمة السعديّ « 4 » : [ من الوافر ]
إذا اصطكَّت بضيق حجرتاها
تلاقى العسجديّة واللطيم « 5 »
فالقسيب « 6 » في تضاعيف النسيب ، والشباب في ذلك التشبيب ، ليس رويّه بمقلوب ، ولكنه من إرواء القلوب . قد جمع أليل ماء الصّبا ، وصليل ظماء الظَّبا « 7 » ، فالمصراع كوذيلة الغريبة ، حكت الزّينة والرّيبة ، وأرت الحسناء سناها والسّمجة ما عناها « 8 » . فأما الراح فلو ذكرها لشفت من الهرم ، وانتفت من الكرم إلى الكرم ، ولم ترض دنان العقار ، بلباس القار ، ونسيج العناكب على المناكب ، ولكن تكسى من وشي ثيابا ، ويجعل طلاؤها زريابا « 9 » . ولقد سمعته ذكر خيمة يغبط المسك أن يكون جارها من الشّيام ، ويود سعد الأخبية أنه سعد الخيام « 10 » .
شرح
« 1 » العاب : العيب ؛ الكعاب مثل الكاعب ؛ ناكب : حائد .
« 2 » الخيفانة : صفة للجراد أي فيها لونان وقيل هي الضامرة ؛ الدباءة : القرعة ، تشبه بها الفرس الأنثى ؛ المباءة : المنزل ، القدر الكفية : الكافية أربابها بطبيخها وقد تكون المكفيّة التي كفئت .
« 3 » العذر : خصل الشعر ، قرون العروس : ذوائبها ، التروس : جمع ترس ، والمقصود قول امرئ القيس :لها جبهة كسراة المجن
حذفها الصانع المقتدر« 4 » الهجمة : ما بين الستين إلى المائة من الإبل ، والسعدي من سعد بن زيد مناة .
« 5 » حجرتاها : جانباها ، العسجدية : الإبل المنسوبة إلى فحل اسمه العسجد ، واللطيم : فحل آخر .
« 6 » القسيب : صوت الماء الجاري .
« 7 » الأليل : صوت الماء ؛ الصليل : صوت الحديد ، الظبا : السيوف .
« 8 » الوذيلة : المرآة ، الغريبة : المرأة في غير موطنها وهي تعتمد على المرآة لأنها لا تكذبها ، فهي تري الحسناء حسنها ، والسمجة سماجتها .
« 9 » الزرياب : شيء يدخل في الصور والنقوش ويقال إنه ذهب .
« 10 » ( 10 ) الشيام : التراب ، سعد الأخبية : أحد السعود الأربعة التي ينزلها القمر .