تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التذكرة الحمدونية — صفحة 397

مساهمون:

ص٣٩٧
الهودج لميسان ، وفي الجمعة « 1 » خميسان ؟ يا أمّ الفتيات ، حسبك من الهنود ، ويا أبا الفتيان شرعك « 2 » من السعود ، عليك أنت بزينب ودعد ، وسمّ أيها الرجل بسوى سعد ، ما قلّ أثير ، والأسماء كثير . مثل يعقوب مثل خود كثيرة الحليّ ، ضاعفته على التراق ، وعطلت الخصر والساق . كان يوم قدوم تلك النسخة يوم ضريب « 3 » ، حشر الوحوش « 4 » مع الإنس ، وأضاف الجنس إلى غير الجنس ، ولم يحكم على الظباء بالسباء ، ولا رمى الآجال « 5 » بالأوجال ، ولكنّ الأضداد تجتمع فتسمع ، وتنصرف باللذات « 6 » أذاة . وإنّ عبده موسى لقيني نقابا « 7 » ، فقال هلمّ كتابا ، يكون لك شرفا ، وبموالاتك في حضرة سيدنا معترفا ، فتلوت عليه هاتين الآيتين * ( إِنَّ لَكَ أَلَّا تَجُوعَ فِيها ولا تَعْرى وأَنَّكَ لا تَظْمَؤُا فِيها ولا تَضْحى ) * ( طه : 118 - 119 ) وأحسبه رأى نور السؤدد فقال لمخلَّفيه ، ما قال موسى صلَّى اللَّه عليه لأهليه * ( إِنِّي آنَسْتُ ناراً لَعَلِّي آتِيكُمْ مِنْها بِقَبَسٍ أَوْ أَجِدُ عَلَى النَّارِ هُدىً ) * ( طه : 10 ) . فليت شعري ما يطلب ، اقبس ذهب أم قبس لهب ؟ بل يتشرف بالأخلاق الباهرة ويتبرّك بالأحساب الطاهرة : [ من البسيط ]
باتت حواطب ليلى يقتبسن « 8 » لها جزل الجذا غير خوّار ولا دعر « 9 »
وقد آب من سفرته الأولى ومعه جذوة من نار قديمة إن لمست فنار إبراهيم ،
شرح
« 1 » الرسائل : السبة . « 2 » شرعك : حسبك . « 3 » الضريب : الثلج . « 4 » الرسائل : الانس . « 5 » الآجال : القطعان ، مفردها أجل . « 6 » م ر والرسائل : بلذات . « 7 » تقول : لقيته نقابا إذا لم تعلم به حتى يلقاك . « 8 » م والرسائل : يلتمسن . « 9 » الحواطب : الإماء اللواتي يحتطبن ، والجزل : ما غلظ من الحطب ، والجذا : جمع جذوة ، الخوار : الذي لا قوة له ، والدعر : الكثير الدخان .
التذكرة الحمدونية — صفحة 397 | ابن حمدون / احسان عبّاس و بكر عبّاس