بالقرض « 1 » ، ويستشهد بأحناش الأرض « 2 » ؟ ما رؤبة عنده في نفير « 3 » ، فما قولك في ضبّ دامي الأظافير ؟ ومن نظر في كتاب يعقوب وجده كالمهمل ، إلَّا باب ، فعل وفعل ، فإنّه مؤلَّف على عشرين حرفا : ستة مذلَّقة ، وثلاثة مطبقة « 4 » ، وأربعة من الحروف الشديدة « 5 » ، وواحد من المزيدة « 6 » ، ونفيثين :
الثاء والذال « 7 » ، وآخر متعال « 8 » ، والأختين العين والحاء ، والشين مضافة إلى حيّز الرّاء ، فرحم اللَّه أبا يوسف لو عاش لفاظ كمدا ، أو احفاظَّ « 9 » حسدا ، سبق ابن السكَّيت ثم صار كالسّكيت « 10 » ، وسمق ثم حار وتدا للبيت ، كان الكتاب تبرا في تراب معدن ، بين الحثّ والمتّدن « 11 » ، فاستخرجه سيّدنا واستوشاه ، وصقله فكره ووشّاه « 12 » ، فغبطه النّيرات على الترقيش ، والآل النقيش ، فهو محبوب ليس بهين ، على أنه ذو وجهين ، وما نمّ قط ولا همّ ، ولا نطق ولا أرمّ « 13 » . قد ناب في كلام العرب الصميم ، مناب مرآة المنجم في علم التنجيم ، شخصها ضئيل ملموم ، وفيها القمران والنجوم .
وأقول بعد في إعادة اللفظ : إنّ حكم التأليف في ذكر الكلمة مرتين كالجمع في النكاح بين أختين ، الأولى حلّ يرام ، والثانية بسل حرام . كيف يكون في
شرح
« 1 » القرض : قول الشعر .
« 2 » أحناش الأرض : صغار دوابها .
« 3 » في نفير : في عدد ، أي أنّ معدا لا يعد رؤبة شيئا .
« 4 » المذلقة : الراء واللام والنون والفاء والباء والميم ؛ والمطبقة الصاد والضاد والظاء .
« 5 » الحروف الشديدة : الميم والدال والكاف والتاء .
« 6 » هو حرف السين .
« 7 » النفيثان : الذال والثاء لأنهما من حروف النفث ، يضاف إليها الظاء .
« 8 » أي حرف القاف لأنه من حروف الاستعلاء .
« 9 » احفاظ : انتفخ .
« 10 » ( 10 ) السكيت : آخر فرس يجيء في الحلبة .
« 11 » ( 11 ) الحث : التراب اليابس . المتدن : اللبن الذي يلصق بعضه ببعض .
« 12 » ( 12 ) استوشاه : استخرجه ، وشاه : نقشه .
« 13 » ( 13 ) أرمّ : سكت .