أخو الحرب إن عضّت به الحرب عضّها
وإن شمّرت عن ساقها الحرب شمّرا
[ 641 ] - وخطب فقال : يا أهل العراق ، إنّ الفتنة تلقح بالنجوى ، وتنتج بالشكوى ، وتحصد بالسيف ، أما واللَّه لئن أبغضتموني فما تضرّوني ، ولئن أحببتموني فما تنفعوني ، وما أنا بالمستوحش لعداوتكم ، ولا المستريح لمودّتكم .
زعمتم أني ساحر وقال اللَّه تعالى : * ( ولا يُفْلِحُ السَّاحِرُ حَيْثُ أَتى ) * ( طه : 69 ) ؛ وزعمتم أني أحسن الاسم الأعظم « 1 » ، فلم تقاتلون من يعلم ما لا تعلمون ؟ ثم التفت إلى أهل الشام فقال : لأرواحكم أطيب من ريح المسك ، ولدنوّكم آنس من الولد ، وما مثلكم إلا كما قال أخو ذبيان : [ من الوافر ]
إذا حاولت في أسد فجورا
فإنّي لست منك ولست منّي
هم درعي التي استلأمت فيها
إلى يوم النّسار وهم مجنّي
ثم قال : يا أهل الشام بل أنتم كما قال اللَّه عزّ وجلّ : * ( ولَقَدْ سَبَقَتْ كَلِمَتُنا لِعِبادِنَا الْمُرْسَلِينَ إِنَّهُمْ لَهُمُ الْمَنْصُورُونَ ) * ( الصافات : 171 - 172 ) .
[ 642 ] - قام خالد بن عبد اللَّه القسريّ على المنبر بواسط خطيبا ، فحمد اللَّه وأثنى عليه وصلَّى على النبي صلَّى اللَّه عليه وسلم ثم قال : أيها الناس ، تنافسوا في المكارم ، وسارعوا إلى المغانم ، واشتروا الحمد بالجود ، ولا تكسبوا « 2 » بالمطل ذمّا ، ولا تعتدّوا بالمعروف ما لم تعجّلوه ، ومهما يكن لأحد « 3 » عند أحد نعمة فلم يبلغ شكرها فاللَّه أحسن لها جزاء وأجزل عليها عطاء ؛ واعلموا أنّ حوائج الناس
شرح
« 1 » نثر : الاسم الأكبر .
« 2 » نثر : تكتسبوا .
« 3 » نثر : لأحدكم .
هامش
[ 641 ] نثر الدر 5 : 37 وشرح النهج 2 : 346 .
[ 642 ] نثر الدر 5 : 81 - 82 ونهاية الأرب 7 : 255 .