فخلْناهُ في بذلِ الألوفِ قبيصةً * وخلناهُ في سل السيوفِ المهلبا
منها يصف الجيش :
ومجرٍ تردُّ الخيلُ رأدَ ضحائهِ * بإرهاجها قطعاً من الليلِ غيهَبا
كأنَّ سيوفَ الهندِ بينَ رماحهِ * جداولُ في غابٍ سما وتأشَّبا
تضايقَ حتّى لو جرى الماءُ فوقهُ * حماهُ ازدحامُ البيضِ أنْ يتسرَّبا
وقفتَ به تُحيي المُغيرة ضارباً * بسيفِكَ حتّى ماتَ حدّاً ومضربا
إليكَ ركبتُ فرداً ولم أقُل * لعاذلَتي ما أحسنَ الليلَ مركبا
ليصدرَ عنكَ الشعرُ مالاً مسوَّماً * إذا نحنُ أوردْناهُ درّاً مثقَّبا
يقول فيها :
تركتُ رحابَ الشامِ وهي أنيقةٌ * تقولُ لطلاّبِ المكارمِ مرحبا
مدبّجةُ الأقطارِ مخضرَّةُ الثرى * مصقّلةُ الغدرانِ موشيّةُ الرُّبى
أبو فراس التغلبي في سيف الدولة :
وما زلتُ مذْ كنتَ تأتي الجميلَ * وتحمي الحريمَ وترعى الحسبْ
التذكرة الفخرية — صفحة 482
مساهمون: بهاء الدين المنشئ الأربلي
ص٤٨٢