سلِ الدمستقَ هل عنَّ الرُّقاد لهُ * وهل يعنُّ له والرعبُ ناهبُهُ
لمّا تراءى لكَ الجمعُ الذي نزحتْ * أقطارهُ ونأتْ بُعداً جوانبُهُ
تركتَهم بين مصبوغٍ ترائبهُ * من الدماءِ ومخضوبٍ ذوائبُهُ
فحائدٍ وشهابُ الرُّمحِ لاحقهُ * وهاربٍ وذبابُ السيفِ طالبُهُ
يهوي إليه بمثلِ النجمِ طاعنهُ * وينتحيه بمثلِ البرقِ ضاربُهُ
يكسوهُ من دمهِ ثوباً ويسلبهُ * ثيابهُ فهو كاسيهِ وسالبُهُ
يا ناصرَ المجدِ لمّا عزَّ ناصرهُ * وخاطبَ الحمدِ لمّا قلَّ خاطبُهُ
حتّامَ سيفكَ لا تُروى مضاربهُ * من الدماءِ ولا تُقضى مآربُهُ
أنتَ الغمامُ الذي تُخشى صواعقهُ * إذا تنمَّر أو تُرجى سحائبُهُ
وقال من أخرى يمدح الوزير المهلبي :
ومبتسمٌ والطعنُ يخضبُ رمحهُ * كأنْ قد رأى منه بناناً مخضَّبا
رأيناهُ يومَ الجودِ أزهرَ واضحاً * ويومَ قِراع البيضِ أبيضَ مِقضبا
التذكرة الفخرية — صفحة 481
مساهمون: بهاء الدين المنشئ الأربلي
ص٤٨١