ورياحكَ اللاتي تهبُّ جنائباً * ولربَّما أجريتهنَّ سُموما
وخلالكَ الزُّهرُ التي أنفتْ لها * قممُ المراتبِ أنْ تكونَ نجوما
ألبستني نعماً رأيتُ بها الدجى * صُبحاً وكنتُ أرى الصباحَ بهيما
فعدوتُ يحسدُني الصديقُ وقبلَها * قد كانَ يلقاني العدوّ رحيما
وقال ، وهي من محاسن شعره ، يمدحه أيضاً :
فتحٌ أعزَّ به الإسلامَ صاحبهُ * وردَّ ثاقبَ نورِ الملكِ ثاقبُهُ
سارتْ به البُردُ منشوراً صحائفهُ * على المنابرِ محموداً عواقبُهُ
فكلُّ ثغرٍ له ثغرٌ يضاحكهُ * وكلُّ أرضٍ بها ركبٌ يصاحبُهُ
عادَ الأميرُ به خُضراً مكارمهُ * حُمراً صوارمهُ بيضاً مناقبُهُ
يومٌ من النصرِ مذكورٌ فواضلهُ * إلى التنادي ومشكورٌ مواهبُهُ
هبَّتْ شمائلهُ من طِيبها أرجاً * على القلوبِ وضاهتْها جنائبُهُ
التذكرة الفخرية — صفحة 480
مساهمون: بهاء الدين المنشئ الأربلي
ص٤٨٠