تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التذكرة الفخرية — صفحة 484

مساهمون:

ص٤٨٤
هذا الذي أفنى النُّضارَ مواهباً * وعداهُ قتلاً والزَّمانَ تجاربا ومخيِّبُ العذَّال فيما أمَّلوا * منه وليسَ يردُّ كفّاً خائبا كالبدرِ من حيثُ التفتَّ رأيتَه * يُهدي إلى عينيكَ نوراً ثاقبا كالبحرِ يقذفُ للقريبِ جواهراً * جُوداً ويبعثُ للبعيدِ سحائبا كالشمسِ في كبدِ السماءِ وضوؤها * يغشى البلادَ مشارقاً ومغاربا وقال : سرْ حيثُ شئت تحلُّه النوّارُ * وأرادَ فيكَ مرادك المقدارُ وإذا ارتحلتَ فشيَّعتكَ سلامةٌ * حيثُ اتَّجهتَ وديمةٌ مدرارُ وأراكَ دهركَ ما تحاولُ في العِدى * حتّى كأنَّ صروفهُ أنصارُ وصدرتَ أغنمَ صادرٍ عن موردٍ * مرفوعةً لقدومكَ الأبصارُ أبو نصر بن نباتة السعدي : وقد زعموا أنِّي حنقتُ عليهم * وما حنقي إلاّ على الدهرِ وحدهُ
التذكرة الفخرية — صفحة 484 | بهاء الدين المنشئ الأربلي / الدكتور نوري حمودي القيسي - الدكتور حاتم صالح الضامن