هذا الذي أفنى النُّضارَ مواهباً * وعداهُ قتلاً والزَّمانَ تجاربا
ومخيِّبُ العذَّال فيما أمَّلوا * منه وليسَ يردُّ كفّاً خائبا
كالبدرِ من حيثُ التفتَّ رأيتَه * يُهدي إلى عينيكَ نوراً ثاقبا
كالبحرِ يقذفُ للقريبِ جواهراً * جُوداً ويبعثُ للبعيدِ سحائبا
كالشمسِ في كبدِ السماءِ وضوؤها * يغشى البلادَ مشارقاً ومغاربا
وقال :
سرْ حيثُ شئت تحلُّه النوّارُ * وأرادَ فيكَ مرادك المقدارُ
وإذا ارتحلتَ فشيَّعتكَ سلامةٌ * حيثُ اتَّجهتَ وديمةٌ مدرارُ
وأراكَ دهركَ ما تحاولُ في العِدى * حتّى كأنَّ صروفهُ أنصارُ
وصدرتَ أغنمَ صادرٍ عن موردٍ * مرفوعةً لقدومكَ الأبصارُ
أبو نصر بن نباتة السعدي :
وقد زعموا أنِّي حنقتُ عليهم * وما حنقي إلاّ على الدهرِ وحدهُ
التذكرة الفخرية — صفحة 484
مساهمون: بهاء الدين المنشئ الأربلي
ص٤٨٤