تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التذكرة الفخرية — صفحة 485

مساهمون:

ص٤٨٥
فلستُ أخافُ الدهرَ بعدَ تشبُّثي * بأثوابهِ فليبلغ الدهر جهدهُ رميتُ به في نحرهِ وكأنَّه * حسامٌ غداةَ الروعِ فارقَ غمدهُ وحكّمني حتّى لو أنِّي سألته * شبابي وقد ولَّى به الشيبُ ردَّهُ ولولا قصور الشعر عن كُنه وصفه * لكنتُ أظنُّ الشعر يعشق مجدهُ فيا منْ إذا أفردته من جنودهِ * رأيتَ المعالي والمحامدَ جندهُ وقال أيضاً : تخطَّتْ أكفَّ الباخلين فعرَّستْ * بأروع معشوقِ الشمائلِ والفعلِ يفرّق ما بين المكارم والغنى * ويجمع ما بينَ الشجاعةِ والعقلِ هو الماءُ للظمآن والنارُ للقِرى * وحدُّ الظُّبى في الحرب والغيثُ في المحلِ حباني ولم أستحبهِ متطوّلاً * يرى جوده بعدَ السؤالِ من البخلِ سأشكرُ ما أوليتني من صنيعةٍ * ومثلُ الذي أوليتَ يشكرهُ مثلي ومنها : كشفتَ لها ثغراً نقيّاً وساعداً * حميّاً وعيناً لا تنامُ على ذحلِ