لآلِ أبي العاصي دلاصٌ حصينةٌ * أجادَ المُسدِّي نسجها فأذالها
فقال له هلاّ قلت فيّ كما قال الأعشى وأنشد البيتين فقال : يا أمير المؤمنين وصفه بالخرق ووصفتك بالحزم . وقد أحسن القائل وظرف :
ألج العجاج إلى المقنع حاسراً * وأزورها خوفَ الوشاةِ مقنّعا
وقال السري :
أمضى من القدرِ المحتومِ صارمهُ * إلى النفوسِ وأمضى منه حاملهُ
مجرّدُ العزمِ في طاغٍ يقارعهُ * عن حرمةِ الدينِ أو باغٍ يناضلهُ
فأعملَ السيفَ حتّى احمرَّ أبيضهُ * وأنهلَ الرمحَ حتّى اخضرَّ ذابلهُ
وقال :
طلوبٌ لغاياتِ الكرامِ لحوقُها * ركوبٌ لأعلامِ النّجادِ طلوعُها
إذا عدَّ من آلِ المهلّبِ أسرةً * معاقلها أسيافُها ودروعُها
رأيتَ العلى منثالةً عن شعابها * عليهِ ومجموعاً لديهِ جميعُها
هُمامٌ وقى الأعداءَ من سطواتهِ * تباعدُها من سخطهِ ونزوعُها
التذكرة الفخرية — صفحة 478
مساهمون: بهاء الدين المنشئ الأربلي
ص٤٧٨