إذا وعدَ السراءَ أنجزَ وعدهُ * وإنْ وعدَ الضرَّاءَ فالعفوُ مانعهْ
يحنُّ إلى وردِ المنيةِ حاسراً * إذا جادَ عن وردِ المنيةِ دارعهْ
هو الدهرُ يجري في البرية بأسهُ * ببُؤسي وتجري بالسعودِ صنائعهْ
يعود إلى الرمح الرديني ماؤه * ويورق إن ضُمت عليه أصابعه
ملكتَ زمامَ الدهرِ في كلّ حالةٍ * فليسَ يضرُّ الدهرُ منْ أنتَ نافعهْ
البيت الثالث مأخوذ من قول الأول :
وإني إذا أوعدتُهُ أو وعدتُهُ * لمخلفُ إيعادي ومُنجزُ موعدي
وأما قوله :
يحنُّ إلى ورد المنيّة حاسراً
فقد وصفه بالخرق وترك الحزم ، ومثل هذا ما يقال إن الأعشى مدح ممدوحاً فقال :
وإذا تكونُ كتيبةٌ ملمومةٌ * شهباءُ يخشى الرائدون نِزالها
كنتَ المقدّمُ غيرَ لابسِ جُنّةٍ * بالسيفِ تضربُ مُعلماً أبطالها
ومدح كثيّر عبد الملك بن مروان فقال :
التذكرة الفخرية — صفحة 477
مساهمون: بهاء الدين المنشئ الأربلي
ص٤٧٧