البحتري :
ذات ارتجازٍ بحنينِ الرعدِ * مجرورة الذيل صَدوق الوعدِ
مسفوحة الدمعِ لغيرِ وجدِ * لها نسيمٌ كنسيمِ الوردِ
ورنّةٌ مثلُ زئيرِ الأُسدِ * ولمحةٌ مثلُ سيوفِ الهندِ
جاءتْ بها ريحُ الصبا من بُعدِ * فانتثرتْ مثلَ انتثارِ العقدِ
وراحتِ الأرضُ بعيشٍ رغدِ * كأنَّما غدرانها في الوهدِ
يلعبنَ من حبابِها بالنردِ
وقال المجد بن الظهير الإربلي في البرق وأجاد :
أإنْ شمتُ برقاً بالشآمِ لائحاً * غدوتُ لدمعي في ثرى السفح سافحا
أتى رافعاً سترَ الظلام ومالئاً * بأنوارهِ هضبَ الفلاةِ الأباطحا
فأدنى ثغوراً دونها كل مهمهٍ * تظلّ به هوجُ الرياحِ طلائحا
وأقدمُ أنواعِ المسرّة قادماً * وعاد لزند الشوق إذ عاد قادحا
وقلت :
التذكرة الفخرية — صفحة 433
مساهمون: بهاء الدين المنشئ الأربلي
ص٤٣٣