فتبسم بالأنوار منها مضاحك * وتسجم بالأنواءِ فيها مدامعُ
وقال :
وبرقٌ سرى والليلُ يُمحى سوادهُ * فقلت سوارٌ في معاصمِ أسمرا
وقد سدّ عرض الأفقِ غيمٌ تخالهُ * يزرُّ على الدنيا قميصاً معنبرا
تخال به مسكاً وبالقطر لؤلؤاً * وبالروض ياقوتاً وبالتربِ عنبرا
سواد غمام يبعث الماء أبيضاً * وغرّة أرض تنبت الزهر أصفرا
إذا ما دعتْ فيه الرعود فأسمعتْ * أجابَ حداةٌ فاستهلّ وأغزرا
ويبكي إذا ما أضحك البرقُ سنّه * فيجعل نار البرق ماءً مفجّرا
كأنَّ به رؤدَ الشبابِ خريدةً * قد اتخذتْ ثني السحابةِ معجرا
فثغرٌ يُرينا من بعيدٍ تبلُّجاً * ودمعٌ يُرينا من قريبٍ تحدُّرا
وقال بعض الهاشميين :
وبدا لهُ من بعدِ ما اندمل الهوى * برقٌ تألَّق موهناً لمعانهُ
التذكرة الفخرية — صفحة 430
مساهمون: بهاء الدين المنشئ الأربلي
ص٤٣٠