وصفّقتِ الأنهارُ فيها ومالت ال * غصون وغنَّاها الحمام فهزّجا
وقلت :
ومزنةٍ صادقةِ الأنواءِ * سوداء تأتي باليد البيضاءِ
تسير مثل سير ذي البطحاءِ * تجري بنار البرق دمعَ الماءِ
تثني بها الأرض على السماءِ * بألسنِ الصفراءِ والحمراءِ
فالأرضُ في سندسةٍ خضراء * كأنَّها للريّ والرواءِ
أُهدي إليها الوشي من صنعاءِ
وقال أبو تمام :
ديمةٌ سمحةُ القياد سكوبُ * مستغيثٌ بها الثرى المكروبُ
لذَّ شؤبوبها فطابَ فلو تس * طيعُ قامتْ فعانقتها القلوبُ
آخر :
وأرَّقني برقٌ سرى في غمامةٍ * يهيِّج أحزانَ الفؤادِ ابتسامُها
كأنَّ سناه موهناً نارَ موقدٍ * تلهبُ أحياناً ويخبو ضرامُها
التذكرة الفخرية — صفحة 432
مساهمون: بهاء الدين المنشئ الأربلي
ص٤٣٢