متتابعٍ جمٍّ كأنَّ ركامه * كبّاتُ أو قيصراً وسرايا تبّعِ
فهمَى وألقى بالعراءِ بعاعهُ * سحّاً لمندفعِ الآتيِّ المترعِ
فتساوتِ الأقطارُ من أمواهه * فالقارةُ العلياءُ مثلُ المدفعِ
وغدا سرابُ القاعِ بحرَ حقيقةٍ * فكأنَّه لتيقنٍ لم يُخدعِ
مُتغطمطاً سلبَ الوحوش مكانها * تيارهُ فالضبُّ جارُ الضفدعِ
أخذ البيت الأول من قول الأول وزاده :
دانٍ مسفٍّ فُويقَ الأرضِ هيدبهُ * يكادُ يدفعه من قامَ بالراحِ
وقال أبو تمام :
كأنَّ السحابَ الغرَّ غنّينَ تحتها * حنيناً فما ترقا لهنَّ مدامعُ
ربًى شفعتْ ريحُ الصبا لرياضها * إلى الغيثِ حتّى جادَها وهو هامعُ
فوجه الضحى غدواً لهنَّ مضاحكٌ * وجنبُ الندى ليلاً لهنَّ مضاجعُ
وقال ابن الحنفي في البرق :
أرقت لبرقٍ من دياركم عنَّا * ألمَّ فكم أصبا فؤاداً وكم عنّى
التذكرة الفخرية — صفحة 435
مساهمون: بهاء الدين المنشئ الأربلي
ص٤٣٥