يبدو كحاشيةِ الرداء ودونه * صعب الذرى متمنّع أركانهُ
فالنارُ ما اشتملتْ عليه ضلوعهُ * والماءُ ما سمحتْ به أجفانهُ
كشاجم :
ثلج وشمس وصوبُ غاديةٍ * فالأرضُ من كلّ جانبٍ غرَّهْ
باتتْ وقيعانُها زبرجدةٌ * وأصبحتْ قد تحوَّلت درَّهْ
وقلت :
وصوبُ سحاب غادرَ الأرض لجّةً * فأضحى بها ضبُّ الفلاة مُلجّجا
وأضرم فيه البرقُ شعلةَ نارهِ * على فحمةِ الليلِ البهيمِ فأجَّجا
وسيقت به كوم السحائب حفّلاً * وحركها حادي الرعودِ فأزعجا
وعاد بها ضوءُ النهار ولبسهُ * ثيابُ حدادٍ تُستعار من الدجى
وألقحها مرُّ النسيم فأنزلت * سحاباً غدا للأرضِ بالنورِ مُنهجا
فأحدق فيها النرجس الغضّ طرفَه * ولاحَ بها خدّ الشقيقِ مضرَّجا
وأبدت لنا ورداً جنيّاً نباتهُ * وثغرَ أقاحٍ ناضرٍ وبنفسجا
التذكرة الفخرية — صفحة 431
مساهمون: بهاء الدين المنشئ الأربلي
ص٤٣١