وقال ابن مطير وأجاد :
مُستضحكٌ بلوامعٍ مُستعبرٌ * بمدامعٍ لم تمرِها الأقذاءُ
فله بلا حزنٍ ولا بمسرّةٍ * ضحكٌ يُؤلِّف بينه وبكاءُ
لو كانَ من لُججِ السواحلِ ماؤهُ * لم يبقَ في لججِ السواحلِ ماءُ
قال ذو الرمة :
ألا يا اسلمي يا دار ميّ على البلى * ولا زال منهلا بجرعائك القطرُ
فقيل له : هذا بالدعاء عليها أشبه لأن القطر إذا دام عليها فسدت ، والجيد قول طرفة :
فسقى ديارَكَ غيرَ مُفسدِها * صوبُ الربيعِ وديمةٌ تهمي
وقال أبو هلال :
والرعدُ في أرجائهِ مترنمٌ * والبرقُ في حافاتهِ متلهّبُ
كالبُلقِ ترمحُ والصوارمُ تُنتضى * والحورُ تبسمُ والأناملُ تحسبُ
وقال :
تزورُ رُباها كلَّ يومٍ وليلةٍ * غيومٌ كأنَّ البرقَ فيها مقارعُ
التذكرة الفخرية — صفحة 429
مساهمون: بهاء الدين المنشئ الأربلي
ص٤٢٩