حتّى إذا ما أوسعَ الأمصارا * وبلاً جهاراً وندًى سرارا
عاد لنا ماءً وكان نارا * أرضى الثرى وأسخطَ الغبارا
وأحسن ما قيل في قوس قزح قول القبيصي :
وقد نشرتْ أيدي الجنوب مطارفاً * على الأفقِ دكناً والحواشي على الأرضِ
يطرزها قوس السحاب بأحمر * على أصفر في أخضر تحتَ مبيضِّ
كأذيال خودٍ أقبلت في غلائلٍ * مصبّغة والبعضُ أقصرُ من بعضِ
وقد أجاد السيد الرضي :
من كلّ ساريةٍ كأنَّ رذاذها * إبرٌ تُخيِّطُ للرياضِ برودا
نثرتْ فرائدها فنظّمتِ الربى * من درّهنَّ قلائداً وعقودا
وقد أحسن نصيب ما شاء في قوله :
أعِنِّي على برق أُريكَ وميضهُ * تُضيء دُجنّات الظلامِ لوامعهْ
إذا اكتحلتْ عينا محبٍّ بومضهِ * تجافتْ به حتّى الصباحِ مضاجعهْ
التذكرة الفخرية — صفحة 428
مساهمون: بهاء الدين المنشئ الأربلي
ص٤٢٨