فلم أرَ شيئاً كانَ أحسنَ منظراً * من الروضِ يجري دمعهُ وهو يضحكُ
الأخيطل :
الآن عادت وجوه الأرض لابسةً * روضاً يميس من الأنوارِ في حللِ
مدَّ الربيعُ عليها من ملابسه * وشياً وشايعه للعارض الهطلِ
أما ترى قضبَ الريحان حاملةً * من الزبرجد عقداً غير متصلِ
تنقادُ من نعمةٍ أعناقها فإذا * جرى النسيمُ بها استهوتْ من الميلِ
تُمسي إذا ما سقيطُ الطلِّ ألقحها * مطويّة وهي أبكارٌ على جبلِ
جحظة :
أما ترى أعينَ النوارِ ناظرةً * ترنو إليك بأحداقٍ وأجفانِ
والأرضُ في حللٍ من أمرِها عجب * ليست بصيغةِ إنسيّ ولا جانِ
حاكَ السحابُ لها ثوباً وألحمه * نوعين من لؤلؤ رطب ومرجان
وقال ابن المعتز :
ما ترى نعمةَ السماءِ على الأر * ضِ وشكرَ الرياضِ للأمطارِ
التذكرة الفخرية — صفحة 393
مساهمون: بهاء الدين المنشئ الأربلي
ص٣٩٣