وقد أحسن القائل ما شاء في وصف واد :
وقانا لفحةَ الرمضاء وادٍ * وقاه تضاعف النبتِ العميمِ
نزلنا دوحه فحنا علينا * حنو المرضعات على الفطيمِ
وأرشفنا على ظمأٍ زلالاً * ألذّ من المدامة للنديمِ
يروع حصاهُ حاليةَ العذارى * فتلمس جانبَ العقدِ النظيمِ
يصدُّ الشمس أنَّى واجهتنا * فيحجبها ويأذنُ للنسيمِ
وقد أبدع الجدلي في قوله وأجاد :
لدى إقحوانات حُففنَ بناصعٍ * من الورد مخضر الغصون نضيدِ
تميلها أيدي الصبا فكأنَّها * ثغورٌ هوتْ شوقاً لِعَضّ خدودِ
وقال السيد الرضي :
ونيلوفرٍ صافحتهُ الرياحُ * وعانقهُ الماءُ صفواً ورنْقا
تخيلُ أوراقهُ في الغديرِ * كألسنةِ النارِ حمراً وزرقا
وقال آخر :
التذكرة الفخرية — صفحة 390
مساهمون: بهاء الدين المنشئ الأربلي
ص٣٩٠