وكأنَّ البنفسج الغضّ يحكي * أثرَ اللطمِ في الخدودِ الغيدِ
وقال آخر :
إنَّ البنفسجَ ترتاحُ القلوبُ له * ويعجزُ الوصفُ عن تحديدِ معجبهِ
أوراقُه شُعل الكبريت منظرها * وريحه عنبرٌ تُحيا القلوبُ بهِ
وقال عبد الصمد بن المعذل :
ونازعني كأساً كأنَّ رضابها * دموعي لمَّا صدَّ عن مقلتي غمضي
عشيةَ حيَّاني بوردٍ كأنهُ * خدودٌ أُضيفتْ بعضهنَّ إلى بعضِ
وولَّى وفعلُ الكأسِ في حركاتهِ * من السُّكر فعل الريح بالغصنِ الغضِّ
وقال علي بن الجهم :
ما أخطأ الوردُ منكَ لوناً * وطيبَ ريحٍ ولا ملالا
وقام حتّى إذا أنِسنا * بقربهِ أسرعَ انتقالا
وله فيه :
زائرٌ يُهدي إلينا * نفسَه في كلّ عامِ
التذكرة الفخرية — صفحة 391
مساهمون: بهاء الدين المنشئ الأربلي
ص٣٩١