أما ترى الورد غدا قاعداً * وقامَ في خدمته النرجسُ
وطلب أن أعكس المعنى وأفضل النرجس فقلت بديهاً :
لم يكن الوردُ كما أخبروا * واعتقدوا في جهلهم قاعدا
لكن رأى النرجس لمَّا بدا * فخرَّ من هيبته ساجدا
وقلت أيضاً بديهاً :
النرجس الغضّ له حشمةٌ * مكتومةٌ لكنها تُعلمُ
يقوم في الخدمةِ من فضله * وسيّد القوم الذي يخدمُ
وكلفت المعين إبراهيم بن المحتسب الإربلي أن يعمل فقال :
إنْ أشبهَ الجوريُّ يوماً أعيناً * في حسنها يستهتر العشاقُ
فالنرجسُ الغضُّ المضاعفُ سابقٌ * ومواددٌ فلودّه يُشتاقُ
ما قيمة الوجه المدلّ بحسنه * إنْ لم تزنه بحسنها الأحداقُ
فقلت : يا أخي يقول لك الخصم وما قيمة الأحداق إذا لم يزنها وجه مدل بحسنه فما أعاد جواباً .
وقال آخر :
سقياً لأرضٍ إذا ما نمتُ نبَّهني * بعد الهدوّ بها قرعُ النواقيسِ
التذكرة الفخرية — صفحة 388
مساهمون: بهاء الدين المنشئ الأربلي
ص٣٨٨