تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فوائد الأصول من إفادات الميرزا محمد حسين الغروي النائيني — صفحة 637

مساهمون:

ص٦٣٧
السجود على الهوي ، فإنه لا يلزم من ذلك سوى تقييد إطلاق الهوي وحمله على المرتبة الأخيرة ، فلا عبرة بالهوي قبل وضع الجبهة على الأرض . الأمر الثاني : مقتضى ما ذكرناه من أن المراد من " الغير " الذي يعتبر الدخول فيه هو الجزء المترتب على المشكوك فيه بحسب ما قرره الشارع ، هو جريان قاعدة التجاوز لو شك في الحمد عند الاشتغال بالسورة ، أو شك في السجود في حال التشهد ، لان كلا من السورة والتشهد مترتب على الحمد والسجود . ولكن الذي يظهر من روايتي " زرارة " و " إسماعيل بن جابر " عدم جريان قاعدة التجاوز في الفرضين ، فان المذكور في رواية زرارة هو الشك في القراءة بعد الركوع ، والمذكور في رواية إسماعيل بن جابر هو الشك في السجود بعد القيام ، ولم يذكر فيهما التشهد والسورة . هذا ، ولكن يمكن أن يقال : إن عدم ذكر التشهد في رواية " إسماعيل " لمكان أن الامام - عليه السلام - في مقام بيان الشك في الركوع والسجود من الركعة الأولى التي لا تشهد فيها ، فيكون الشك في السجود من الركعة الثانية في حال التشهد داخلا في الكبرى الكلية المذكورة في ذيل الرواية ، وهي قوله : " كل شئ شك فيه مما قد جاوزه ودخل في غيره فليمض عليه " . وأما عدم ذكر السورة في رواية زرارة : فيمكن أن يقال : إن المراد من الشك في القراءة الشك في مجموع الحمد والسورة ، وأما الشك في الحمد وحدها بعد الاشتغال بالسورة : فلم يتعرض السائل لفرضه ، بل ذكره الامام - عليه السلام - في الكبرى الكلية المذكورة في الذيل وهي قوله - عليه السلام - " إذا خرجت من شئ ثم دخلت في غيره فشكك ليس بشئ " فتأمل جيدا .