السجود إلى القيام ويصدق على النهوض أنه غير السجود فالتحديد بالقيام
ينافي عموم " الغير " التزم صاحب هذا القول بأن رواية إسماعيل تكون
مخصصة لعموم " الغير " فيكون النهوض إلى القيام خارجا عن العموم .
ولما كان الالتزام بالتخصيص في غاية الوهن والسقوط - بداهة أن قوله
- عليه السلام - في الرواية " كل شئ شك فيه مما قد جاوزه " إنما سيق لبيان الكبرى الكلية فلابد وأن يكون قوله - عليه السلام - " شك في السجود بعد
ما قام " من صغريات تلك الكبرى ولا يمكن إخراجه عنها - قال بعض الاعلام
بخروج المقدمات عن عموم " الغير " مع الالتزام بالعموم بالنسبة إلى الاجزاء
المستقلة وأجزاء الاجزاء .
وقيل : بخروج أجزاء الاجزاء عن العموم أيضا ويختص بالاجزاء المستقلة
بالتبويب التي رسم لكل منها باب على حدة عند تدوين كتاب الصلاة
- كتكبيرة الاحرام والقراءة والركوع والسجود والتشهد ونحو ذلك - فلا يعم
المقدمات ولا أجزاء الاجزاء ، فلو شك المصلي في أول السورة وهو في آخرها
يلزمه الرجوع إليها وإعادة السورة من أولها ( 1 ) .
وهذا هو الأقوى ، لان شمول قوله - عليه السلام - " كل شئ شك فيه مما
قد جاوزه ودخل في غيره فليمض عليه " للشك في الاجزاء إنما كان بعناية
التبعد والتنزيل ولحاظ الاجزاء في المرتبة السابقة على التركيب ، فإنه في تلك
المرتبة يكون كل جزء من أجزاء الصلاة وأجزاء أجزائها من الآيات والكلمات
هامش
( 1 ) أقول : لا يحتاج تخصيص " الغير " بما اعتبر جزء للصلاة بل ولا إلى هذه العناية والتنزيل [ بل ]
المنصرف من " الغير " بقرينة الأمثلة ما كان له وجود مستقل ولو بمثل الشك في وجود آية مع الدخول في
آية أخرى ، فضلا عن الشك في الحمد مع الدخول في السورة ، مع أنهما لم تكونا مستقلان بالثبوت ، بل
ولا في اعتبار الجزئية بناء على كون الجزء مطلق القراءة ، ولذا اعتنى بالدخول في القيام مع أنه ما لم
يشتغل بالقراءة أو التسبيح لا يكون قيامه جزء للصلاة ، كما لا يخفى .